النووي
79
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الحديث على القيراط 6 - مسألة : إِذا صلى على جنازة حصل له قيراطٌ من الأجر ، كما ثبت في الصحيحين ، فإذا صلى عليها ثم تبعها ، ودام معها حتى تُدفنَ حصل له قيراطان ( 1 ) ، كما ثبت في الصحيحين ، ولا يقال : يحصل بالمجموع ثلاثة قراريط ، وإِنما يحصل قيراطان كما ذكرته ، وطرق الأحاديث توضحه . ومما يحصل به القيراط الثاني : ثلاثة أوجه - حكاه السرخسي وآخرون من أصحابنا - : 1 - أصحها : عند صاحب الحاوي والمحققين : أنه لا يحصُل إلا بالفراغ من الدفن . 2 - والثاني : يحصُل بالمواراة باللّبن . وإن لم يُهل عليه الترابُ ، قاله القفال والمروزي ، واختاره إِمامُ الحرمين . 3 - والثالث : إِذا وضع في اللحد فقط قبل نصب اللّبن ، ويحتج لقول القفال ، وللثالث : بحديث في صحيح مسلم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " مَنْ صَلى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قيراطٌ ، وَمَنِ اتَّبعَهَا حتَى تُوضَعَ في القبر ( 2 ) فَلَه قِيرَاطانِ " ، وفي رواية : " حتى توضعَ في اللَّحد " .
--> = 2 - وشهيد دنيا : هو من قاتل رياء ، أو للغنيمة . 3 - وشهيد دنيا وآخرة : هو من قاتل لله . فالأول يغسل ويصلى عليه ، والآخران لا يغسلان ولا يصلى عليهما . وعن أنس رضي الله عنه أن شهداء أُحُد لم يغسلوا ، ودفنوا بدمائهم ، ولم يصلَّ عليهم . رواه أحمد وأبو داود والترمذي . كتبه محمد . ( 1 ) وفي حديث أبي زيد : " سَتَفْتَحونَ أرْضًا يُذْكَرُ فيها القِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بأهلِها خَيْرًا فإنَّ لهم ذمةً وَرِحَمًا " . والقيراط : جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد ، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين . اه - . من النهاية . كتبه محمد . ( 2 ) نسخة " أ " : في اللحد .